الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 25
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ثمّ كتب عليه السّلم وأنت رسولي يا اسحق إلى إبراهيم بن عبده وفّقه اللّه ان يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمّد بن موسى النّيسابورى انشاء اللّه ورسولي إلى نفسك وإلى كلّ من خلفت ببلدك ان يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمّد بن موسى انشاء اللّه ويقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتّى لا يسئلون وبطاعة اللّه يعتصمون والشّيطان باللّه عن أنفسهم يجتنبون « 1 » ولا يطيعون وعلى إبراهيم بن عبده سلام اللّه ورحمته وعليك يا اسحق وعلى جميع موالى السّلام كثيرا سدّدكم اللّه جميعا بتوفيقه وكلّ من قرء كتابنا هذا من موالى من أهل بلدك ومن هو بناحيتكم ونزع عمّا هو عليه من الانحراف عن الحقّ فليؤدّ حقنا « 2 » إلى إبراهيم بن عبده وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرّازى رضى اللّه عنه أو إلى من يسمّى له الرّازى فانّ ذلك عن امرى ورأيي انشاء اللّه ويا اسحق اقرأ كتابنا على البلالي رضى اللّه عنه فانّه الثقة المأمون العارف بما يجب عليه واقرئه على المحمودي عافاه اللّه فما احمدنا له لطاعته فإذا وردت بغداد فاقرئه على الدّهقان وكيلنا وثقتنا والّذى يقبض من موالينا وكلّ من أمكنك من موالينا فاقرءهم هذا الكتاب وينسخه من أراد منهم نسخه انشاء اللّه تعالى ولا يكتم انشاء اللّه امر هذا عمّن شاهده من موالينا الّا من شيطان يخالف لكم فلا تنثرنّ الدّر بين أظلاف الخنازير لا كرامة لهم وقد وقّعنا في كتابك [ كتابنا ] بالوصول والدّعاء لك ولمن شئت وقد أجبنا شيعتنا عن مسئلة والحمد للّه فما بعد الحقّ الّا الضّلال ولا تخرجنّ من البلدة حتّى تلقى العمرى رضى اللّه عنه برضاي عنه فتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك فانّه الطّاهر الأمين العفيف القريب منّا والينا فكلّ ما يحمل الينا من شئ من النّواحى فاليه يصير اخر امره ليوصل ذلك الينا والحمد للّه كثيرا سترنا اللّه وايّاكم يا اسحق بستره وتولّاك في جميع أمورك بصنعه والسّلام عليك وعلى جميع موالى ورحمة اللّه وبركاته وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النّبى واله وسلّم كثيرا انتهى ما نقله الكشي ره من التوقيع وفي الكافي في باب تسمية من راه عليه السّلام بسنده عن خادم لإبراهيم بن عبده النّيسابورى انّها قالت كنت واقفة مع إبراهيم على الصّفا فجاء ( ع ) حتّى وقف على إبراهيم وقبض على كتاب مناسكه وحدّثه بأشياء وأقول المستفاد ممّا ذكر انّ الرّجل فوق مرتبة العدالة والثقة فلا ينبغي الرّيب في صحّة حديثه تذييل لم نجد في رجال النّجاشى ره ذكرا لإبراهيم هذا وقد نسب في رجال ابن داود عدّه من أصحاب العسكري عليه السلم إلى النّجاشى ولعلّه وقف على ذلك منه في غير بابه وقال التّفرشى في النّقد انّه نقل ابن داود هذا الاسم من النّجاشى ولم أجد فيه ولا يخفى انّ ابن داود ذكر في كتابه كثيرا في موضع كلّ واحد من لفظ كش وجش وخج وست وغض غيرها لا سيّما كش في موضع جش كما يظهر من أدنى تتبّع والتنبيه عليه في كلّ موضع موجب لتطويل الكلام فلم نتعرّض لهذا النّوع من الخلل الّا نادرا انتهى فمراد ابن داود بجش هنا كش كما هو الغالب في كتابه 145 إبراهيم بن عبيد أبو غرة الأنصاري الضّبط عبيد بضمّ العين المهملة وفتح الباء الموحّدة وسكون الياء المثنّاة من تحت ثم الدّال مصغّرا والغرّة بضمّ الغين المعجمة وفتح الرّاء المهملة المشدّدة ثمّ التّاء البياض في الجبهة لا الغرّة بكسر الغين بمعنى الغفلة والاغترار بنعمة اللّه والأمن من مكره وضبط في توضيح الاشتباه غرّة هنا بفتح العين المهملة ثمّ الزّاى المشدّدة المعجمة وهو اشتباه الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر والصّادق عليهما السّلام جميعا ولم نقف في ترجمته على غير ذلك وظاهره كونه اماميّا لكنّه مجهول الحال 146 إبراهيم بن عبيد اللّه بن العلا المدني حكى العلّامة ره في الخلاصة عن ابن الغضائري انّه قال لا نعرفه الّا بما ينسب اليه عبد اللّه بن محمّد البلوى وينسب إلى أبيه عبيد اللّه بن العلا عمارة بن زيد وما يسند اليه الّا الفاسد المتهافت واظنّه اسما موضوعا على غير واحد انتهى ثمّ قال في الخلاصة وهذا لا اعتمد على روايته لطعن هذا الشيخ فيه مع انّى لم أقف له على تعديل من غيره انتهى وقال في الحاوي بعد نقل العبارتين قلت الرجل مجهول الحال وطعن ابن الغضائري قد عرفت حاله غير مرّة انتهى وحكى في التّعليقة
--> ( 1 ) كذا والظاهر يجنبّون . ( 2 ) حقوقنا .